مؤسسة آل البيت ( ع )

25

مجلة تراثنا

والكتابة ؟ ! مع أن نهي قريش لعبد الله بن عمرو ، عن كتابة كل شئ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقتضي أن يكون ذلك في مكة ، لأن قريشا لم تكن لها تلك الجرأة لكي يتكلموا بذلك الكلام الثقيل في المدينة ، مركز ثقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحكومته ! 2 - وفي ص 45 ، بعد نقل حديث عن أحمد ، نصه : ( أفضل الصوم صوم أخي داود . . . ) يقول : ( وما نظنه إلا من وضع أولئك الصالحين الذين كانوا يضعون الأحاديث ) . وأي منهج نقدي يجيز له هذا التظني ؟ ! 3 - وفي ( ص 44 ) عن صحيفة عبد الله بن مسعود بن عمرو ، يقول : ( لم يأخذ أحمد بن حنبل في مسنده عن صحيفة مكتوبة ، إذ أن علماء الحديث كانوا لا يجيزون أخذ الحديث عن الصحف المكتوبة إلا إذا رويت بطريق السماع عن ثقة عن ثقة عن ثقات حتى ينتهي إلى الصحابي الذي سمعها من النبي ، كانوا يطلقون على الأحاديث المكتوبة في صحيفة اسم ( الوجادة ) وقد احتج الفقهاء على عدم الأخذ بها ، ولو علم كاتبها ، إلا إذا أخذت بالسماع والرواية ) . فمع أن الكلام مؤلف من دعاو متعددة ، عن أي مصدر أو مرجع ، فهو مخالف للواقع في عدة مواقع : فدعواه ( أن أحمد لم يأخذ من صحيفة مكتوبة ) لم يدل عليه الدليل ، فالحاجة إلى السماع لا تنافي كون الحديث مكتوبا ، فيسمعه أيضا . مع أن حصر طرق الرواية بالسماع فقط ، مخالف لإجماع العلماء على أن طرق التحمل والأداء عديدة .